الشافعي الصغير
157
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
حقلة وهي الساحة التي تزرع سميت محاقلة لتعلقها بزرع في حقل ولا بيع الرطب على النخل بتمر وهو المزابنة من الزبن وهو الدفع سميت بذلك لبنائها على التخمين الموجب للتدافع والتخاصم وذلك لنهيه صلى الله عليه وسلم عنهما رواه الشيخان وفسرا في رواية بما ذكر ووجه فسادهما ما فيهما من الربا مع انتفاء الرؤية في الأولى ولهذا لو باع زرعا غير ربوي قبل ظهور الحب بحب أو برا صافيا بشعير وتقابضا في المجلس جاز إذ لا ربا ويؤخذ من ذلك أنه إذا كان ربويا كأن اعتيد أكله كالحلبة امتنع بيعه بحبه وبه جزم الزركشي وصرح بهذين لتسميتهما بما ذكر وإلا فقد علما مما مر في الربا ويرخص في بيع العرايا جمع عرية وهي ما تفرد للأكل لعروها عن حكم باقي البستان وهو بيع الرطب ويلحق به البسر كما قاله الماوردي وغيره إذ الحاجة إليه كهي إلى الرطب على النخل خرصا بتمر لا رطب في الأرض أو بيع العنب ومن ألحق به الحصرم قياسا على البسر فقد غلط كما أفاده الأذرعي لبدو صلاح البسر وتناهي كبره فالخرص يدخله بخلاف الحصرم فيهما ونقل الأسنوي له عن الماوردي غير صحيح لأن الصواب إلحاق البسر خاصة في الشجر بزبيب لخبر الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمر أي بالمثلثة وهو الرطب بالتمر ورخص في بيع العرية أن تباع بخرصها أي بالفتح ويجوز الكسر مخروصها يأكلها أهلها رطبا وقيس به العنب بجامع كونه زكويا يمكن خرصه ويدخر يابسه وأفهم كلامه أنهما لو كانا معا على الشجر أو على الأرض أنه لا يصح وهو كذلك خلافا لبعض المتأخرين حيث ذهب إلى أنه جرى على الغالب إذ الرخصة يختصر فيها على محل ورودها وأنه لا يصح بيع الرطب بالرطب وهو